أوزغوندوز: لامكان بيننا للوهابيين التكفيريين

تحدث زعيم شيعة تركيا صلاح الدين أوزغوندوز بمناسبة يوم المرأة المسلمة العالمي الذي أقيم بجهود من جمعية زهراء آنا وبمشاركة الآلاف في مركز يحيى كمال بياتلي الثقافي :

"كانت فاطمة الزهراء عليها السلام من أشبه الناس بسلوك وأقوال وأفعال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. كم هو جميل أن لدينا فاطمة وأرواحنا فداء لغبار ملابسها"

بعد أن تحدث زعيم الشيعة التركي صلاح الدين أوزغوندوز عن بعض من فضائل وحياة السيدة فاطمة عليها السلام تناول بعض القضايا الهامة التي تجري هذه الأيام.

لم نأت إلى هذه الأرض كمهاجرين

لم ندخل هذه البلاد كمهاجرين. نحل أهل أيغدير وقارص وأماسيا وفان. وكانت آغري وقارص وأيغدير وطننا منذ قديم الزمان. وكان وطننا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر يتبع لايران ومن ثم لروسيا القيصرية. وفي أثناء إقامة الجمهورية. أثناء تأسيس الجمهورية قمنا باختيار الحياة إلى جانب أبناء عمومتنا واخواننا على أرضنا الخصبة  بناء على رغبتنا وقرارنا المناسب وذلك ضمن معاهدة

لم نأتي إلى هنا كلاجئين أو عبء على الأمة بثقافة مغايرة، إنما نحن الجزء المعزول من هذا الشعب الذي انضممنا إليه في نهاية المطاف، أستذكر في هذه الأيام ذكرى شهداء قلعة كاناكالي والتي يدفن أجدادانا أيضاً في مزار الشهداء هناك. نسأل الله أن يجمع أرواح شهداء قلعة كاناكالي المدافعين عن الوطن مع سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام.

إننا نؤمن دوماً باتخاذ القرارات الصحيحة المنسجمة مع أمتنا، ولكن يبدو أن هناك شخص لايدرك جيداً ثقافة وأصل وأرض هذه الأمة وأصبح مولعاً بالأجانب وخصوصاً العرب البدو. من المؤكد إنني لا أعني مدينة محمد (ص) وإنما أقصد المملكة العربية السعودية التي تأسست من قبل الدولة العثمانية من أجل إسقاط الدولة العثمانية.

ربما أن البعض قد انجذبوا لهؤلاء الملوك ولذلك لم يحبوا الشعب التركي؛ ولكن ذلك من سوء حظهم ليس نتيجة لطريقة تفكيرهم. لسنا متعصبون وإنما نعتز بأمتنا ونثني عليها.

من هو الذي على حق في هذه البلاد أكثر منّا؟ يجب على المسؤول أن يجيب عن هذا السؤال. يدّعي بعض المتعصبون والمتطرفون بأنهم أعطوا أشياءً للشيعة.  إلا إن كانت الأرض قد تفككت وابتلعنا البلاد؟ نحن أيضاً جميعنا لنا حصة في الممتلكات العامة للبلاد؛ ولكننا لانريد المال الحرام وما إلى هنالك، فحقنا يكفينا

لقد حافظتُ جنباً إلى جنب مع هذه الجماعة الأصيلة على هذه المنطقة التي تعتبر الآن أفضل مجمع ثقافي تركي وحميناها من العديد من المشاكل. ونتيجة لذلك كان لنا اتفاق مع مبنى البلدية يقوم على أن يتبع هذا البناء لنا. من يتأذى من نتائج هذه الجهود؟ لم نصبو مطلقاً لتحقيق مصالحنا الشخصية. والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا هناك أشخاص لديهم الحق في الاستيلاء على مناطق واسعة من البلاد ولكن نحرم نحن من حقوقنا؟

هنا وطننا وليس وطن الوهابين التكفيريين!

هل ينبغي أن نُحرَم من حقوقنا في هذه البلاد بسبب عدم حب معاوية الذي كان ينزعج من الصلاة على محمد (ص) وكان يقول لن أرتاح حتى نحذف اسم محمد (ص) من الآذان؟ أم بسبب حبنا لملك العلم علي (ع)؟ انظروا نحن موالين لمحمد سيد الأنبياء وعلي المرتضى سيد الوصيين والأولياء و للحسن والحسين أسياد الجنة من بعد والدهما ولفاطمة سيدة نساء العالم. نحن موالين للبيت الذي أنزل فيه القرآن. نحن لا نتبع المذاهب ولا نصنع الأئمة، نحن ننتسب ونتبع عائلة رسول الله.

نحن نسير على نهج مؤسس الدولة التركية أحمد يسوى. لم يعهد مرتزقة وأبناء معاوية هذا البلد إلى الأتراك.

نحن لسنا الغرباء هنا، الأمويون والوهابيون والكفيريون هم الغرباء. هذا هو وطننا. وفي النهاية، يسعى بعض المتشددين لإجراء المخططات الشريرة للامبريالية الاسرائيلية المتمثلة ب"الشرق الأوسط الكبير" ولتدمير بلاد المسلمين وإثارة الحرب المذهبية بين الشيعة والسنة.

أين أنتم أيها المدافعون عن حقوق الإنسان؟

تحولت أفريقيا أيضاً إلى دمار. ومثال على ذلك الصومال والجزائر و تونس وليبيا ومصر كل هذه الدول ليست شيعية ولم يكن فيها حرب شيعية سنية وكما تعلمون لا يوجد شيعة في اليمن، هم زيديون يعني يتبعون لزيد الذي بايع أبو حنيفة إمام أهل السنة، في الحقيقة هم أقرب إلى الحنفيين. الناس والنساء والأطفال سواء كانوا زيديين أو شافعيين يموتون تحت القصف الإسرائيلي السعودي بسبب معارضتهم للفكر الوهابي التكفيري المرتبط بآل سعود. هل هذه حقوق بشركم؟ تذرفون الدموع من أجل الكلاب والقطط، إذاً لماذا أنتم ساكتين حيال قتل الأطفال في اليمن تحت القصف السعودي؟ يقف شخص ويقول إيران تنشر التشيع. لا والله ليس كذلك! قبل الثورة الإسلامية في إيران، كانت العراق شيعية، لبنان كان شيعياً، نحن من شيّع أتراك مدينة أردبيل الإيرانية.

ايران نصيرة المظلومين وليس لديها أزمة مذهبية

خافوا الله. اليمن زيدية، وتقول الجمهورية الاسلامية الايرانية أننا نفضل مناصرة الشعوب المضطهدة، إلا إذا كانت فلسطين شيعية؟ هل هناك إلى الآن من ناصر فلسطين بصدق بقدر ايران؟ هل البوسنة والهرسك شيعة؟ في حين كانت ايران أكثر من أي شخص آخر تدعم هذه الدولة.فليس لدى ايران قلق من الاختلاف بين السنة والشيعة، لكنها تحارب الأمبريالية وأذنابها. والآن وفي هذه الحرب تساند المظلومين وتقوم بعمل جيد. وإن كانت مستمرة على أساس العمالة الامريكية وعدم دعم المظلومين إذاً ماهو سبب قيام الثورة؟ لماذا استشهد 150 ألف شهيد (شهداء الثورة) ولحق بهم ثلاثة مليون شاب طاهر (في الحرب)؟

حسناً، هل كانت الجمهورية التي أسسها أتاتورك ضد الأمبرليالية أم معها؟ قامت هذه الحكومة ضد الأمبريالية  وساعدت جميع الشعوب المضطهدة. أليس كذلك؟ وإننا في ذلك الوقت حافظنا على بلادنا في وجه مطامع الدول العظمى بتعداد سكان لايفوق عشرة مليون وعدم توافر الامكانيات، ولم نرضخ. في الواقع يتوجب الآن على خلفاء آتاتورك القيام بذلك ولا يناسبنا غير ذلك.

ينبغي على الامارات العربية المتحدة ألا تذكر اسم الجمهورية التركية على لسانها من دون وضوء

أوجه خطابي إلى الحكومات الصغيرة مثل الكويت والامارات العربية المتحدة وعملاء بريطانيا؛ هل نحن في موقف يجعلنا ننحني؟ وأخذتم الدرس من أولئك وتعلموننا الدين؟ الامارات العربية التي تحتاج لمكبر لرؤيتها على الخريطة، خرجت وأدانت اعلان تركيا وباكستان عنعدم مشاركتهم في قصف الأبرياء! أيتها العميلة لبريطانيا، لن تصلي إلى هذا الحد الذي يجعلك تتطاولين على تركيا!

إن تقسيم سوريا والعراق ولبنان سوف يصل الدور إلى تركيا

في حال تقسيم سوريا والعراق ولبنان لن يستطيع شخص أن يمنع تقسيم تركيا. لهذا السبب نحن نقف مع وحدة وسلامة جميع الاراضي العراقية والسورية واللبنانية ونقف ضد اسرائيل وعملائها؛ بصراحة. يوجد هنا سؤال يطرح نفسه فيما إذا كنا على الطريق الخاطىء؟ وهل يجب أن ندعم اسرائيل؟ هل من الجدير بنا أن نكون إلى جانب مؤيدي مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يقسم تركيا أيضاً؟ إذا ترون أننا على الطريق الصحيح وليعمل الآخرون على تصحيح مسارهم.

أتقدم لكم بفائق الاحترام . وأبارك لكم يوم المرأة والأم.

 

Diğer Haberler