أوزغوندور:ستكون اليمن مجرد مقبرة لآل سعود!

تناول زعيم الشيعة التركي صلاح الدين أوزغوندور في خطبته التي ألقاها على الآلاف من المصلين في جامع زينبية في هالكالي في اسطنبول العديد من القضايا المهمة

أيها المؤمنين الأكارم؛ للأصف لقد قضينا بضعة أيام حزينة، الأحداث التي وقعت في البلاد؛ واستشهد واحد من النيابة العامة لدينا في الهجوم الذي استهدف شرطتنا. وإننا ندين هذا العمل أياً كان منفذوه وأياً كانت أهدافهم ونعبر عن غضبنا الواسع لذلك، كم أتمنى لو أن الجميع يفكرون هكذا.  بالتأكيد وجود الحكومة السابقة أفضل من عدمه فكل شعب من دون حكومة يكون وضيعاً، ولن يكون له القدرة على الحفاظ على الدين والعرض. التفكير بهذا الموضوع ضروري للجميع.

يجب علينا في مثل هذه المواقف أن نضع أيدينا نحن الشعب بيد الحكومة ونقف مع بعضنا البعض ونوحد الكلمة  بوجه هذه الصعوبات. على أية حال إنني أعتبر أن جهود بعض الأشخاص لاستخدام شهدائنا لتحقيق مصلح سياسية أمر غير لائق. وهذه المسألة تثير قلقي بشأن المستقبل وهناك العديد من الأسئلة التي تخطر بذهني، ماإذا كانت البلاد سوف تقع بأزمة كبيرة مع اقتراب موعد الانتخابات ؟ وفي ما إذا كنا متجهين للدخول في حرب داخلية؟

ماهذا الحزن والأسى الذي حل على البلاد والشعب؟ العمل على خلق عداء بين الشعب للحصول على أصوات أكثر! هذا الحزب لكم ، وهذا الحزب لنا...! هذه هي مطالب العدو بشكل كامل، ماهي مطالب الارهاب؟ هذا هو مايريده الأرهاب. وتبدو هذه الأحداث محفوفة بالمخاطر بالنسبة لي. ومن الأشياء التي تبدو عجيبة بالنسبة لي أيضا أن يقوم شخص آخر برفع علم مرسم بكلمة ذو الفقار وهو الوضع الذي لم تتم رؤيته مطلقاً. فالمنظمات الارهابية لاتريد  كسب امتيازات من خلال الحرب التي تقوم بها، ولكن هذه الخدمة التي تقدم لمحاربيها تشوش العقل البشري رغماً عنه ويتبادر إلى ذهن الانسان مجموعة من الأمور. ونحن لانقبل بدخول البلاد في حلقة الاغتيالات وخلق العداء بين الناس من قبل أي طرف كان ولأي هدف كان وندينه بشدة. وإننا نتبرأ من الأشخاص الذين يلحقون الأذى بالوحدة الوطنية وسلامة وبقاء البلاد من أجل مصالهم الشخصية ولانعتبرهم منّا.

القضية الثانية؛ لقد توصل ممثلي مجلس النواب في الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد عدة أشهر من المفاوضات المكثفة مع دول 5+1 إلى اتفاق إطار وتمت قراءة نص مذكرة التفاهم والذي سوف يتم تنفيذه خلال ثلاثة أشهر. وبالتالي تم الاقرار بحق ايران في مواصلة امتلاكها للتكنولوجيا النووية مع التأكيد على عدم انتاج القنبلة النووية. وفي الأساس لم يكن هناك حاجة لهذه المادة، لأن قائد الثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي أي السلطة العليا كان قد أصدر فتوى بهذا الخصوص يعلن فيها: بأن صنع واستخدام القنبلة الذرية أمر محرم. أمر محرم أي أنه لم يقم أي شخص بصناعتها ولن يقوم بذلك. وعلى النقيض من ذلك فإن اسرائيل لديها المئات من الرؤوس النووية والتي ليس لديها أي مانع من استخدامها وحتى أنها تستخدم النوع المخفف منها وتتعامل كلا من اسرائيل وأمريكا بها. اسرائيل ضد من سوف تستخدمها؟ ضد العرب؛ ولكن العرب ليسوا قلقين من هذا الأمر، وفي الوقت الراهن يقوم العرب بالتوسل لأمريكا كي لاتقيم صلح مع ايران فالعرب ينزعجون من ايران أكثر من اسرائيل!

بعد الثورة الاسلامية اتحد العالم أجمع مع صدام حسين ظلماً لمدة ثماني سنوات وقاموا بمهاجمة ايران. فأرسلت مصر جيشها وقام ياسر عرفات بإرسال مقاتليه ولكنها خدمتهم في المحصلة، وحافظت ايران على كل أراضيها واستقلالها. هل قامت ايران بالاعتداء على أراضي بلد آخر؟ لقد اعتدى صدام على الكويت، وقصف آل سعود بالصواريخ، ولكن هؤلاء الجبناء عادوا و لجأوا لأمريكا مرة أخرى. وجاءت أمريكا أيضاً واحتلت أراضيهم.

ويعطي آل سعود ملايين الدولارات التي يحصلون عليها من الحج لإسرائيل ويقدمون على الاعتداء على الأراضي البحرينية ويُبقون قواتهم هناك وحتى المساجد قاموا بتدميرها وعملواعلى تحويل المنطقة الاسلامية بشكل كامل إلى بحر من الدم من خلال استخدامهم للارهابيين. وبتدخلهم في باكستان أغرقوا المنطقة بالدماء. حيث تقوم طالبان بتدريب المقاتلين في خمسة عشر مدرسة باكستانية وارسالهم إلى أفغانستان ودمروها. وكان ذلك بمثابة ذريعة لدخول الناتو إلى أفغانستان. واذا قمنا بغض النظر عن المسألة السورية والعراقية، ويقوم الارهابيون في الدول الافريقية الآن بخطف التلاميذ وقتل المئات من النساء والأطفال في نيجيريا وبيع أعضائهم البشرية لإسرائيل. ويرتبط هؤلاء الارهابيون بالنظام السعودي.

ولكن المرتزقة السعوديون لم يستطيعوا مواجهة الحوثيين في اليمن فذهب آلاف الضحايا والجرحى جراء الهجمات التي شنتها القوات السعودية على أهداف خلال الأيام التسعة الماضية. لماذا يقوم آل سعود بتدمير معامل انتاج الألبان، ومعامل المواد الغذائية و محطات توليد الكهرباء؟ تحت أي ذريعة؟ يتمثل هدفهم في جر البلاد الاسلامية إلى المزيد من الدمار والدماء. أو أن آل سعود يريدون السيطرة على اليمن؟ ستكون اليمن مجرد مقبرة لآل سعود! ولكن بلد اسلامي آخر سوف يتدمر! هؤلاء السعوديون الحمقى يدفعون الجزية لاسرائيل من أجل قتل المسلمين.

وتمتلك امريكا هناك قاعدة عسكرية بذريعة محاربة الجماعات التكفيرية. في هذه الحالة لماذا تقومون بقصف الحوثيين الذين يقاتلون التكفيريين؟ السيسي لايمكنه أن يدير أمور بلاده فقد قتل التكفيريون ليلة الأمس الماضية أكثر من عشرين شخص في صحراء سيناء. في الحقيقة إن الحوثيين يعملون لصالحكم. ويقوم السيسي باعتبار الفلسطينيين ارهابيين من أجل إرضاء اسرائيل في حين أنه يصمت حيال اسرائيل. ويقوم بقصف اليمن عن طريق البحر ويتوهم أن ذلك عمل رجولي، القنابل العنقودية التي تسقط على رؤوس المدنيين وتقتل الأطفال. ولكن وعلى الرغم من اعتراف منظمة الامم المتحدة بوقوع جرائم ضد الانسانية في اليمن إلا أنها لم تقوم بأية ردة فعل إزاء ذلك على الرغم من بيانات الادانة التي تقوم بإصدارها عادةً. نسأل الله أن يحشر من يتباهى بتبعيته لآل سعود معهم!

لم أعتد أن استخدم  أي شيء لإثبات قرب ظهور امام الزمان (عج)، لكن ثورة اليمن تزيد من أملي في هذا الأمر. نسأل الله أن يعجل فرجه الشريف.

نحن أنصار المظلومين، فنحن بريئين ونلعن أي شخص شيعي إن قام بقتل مسلم آخر لأنه سني. وبنفس الطريقة فإننا نلعن أيضاً أي سني يقوم بقتل شخص بريء لأنه شيعي. كما أننا وعن لسان مراجعنا العظام نلعن الأشخاص الذين يعملون على بث التفرقة والعداء بين صفوف المسلمين. للأسف ففي افريقيا يقتل مسلمون من أهل السنة على يد بوكوحرام ولكن ليس هناك من يقف بوجههم وبوجه حركة الشباب وداعش.

وفي العراق توشك العمليات على الانتهاء فقد تحررت مدينة تكريت، ولم يتبقى سوى الانبار ونينوى وبإذن الله العلي الجبار سوف يتم تطهيرهما من رجس الداعشيين وسوف ينالون جزائهم. وإن علماء الدين والفقهاء هناك راضون عن مطهري أراضيهم ويقومون باستقبالهم والترحيب بهم وحتى علماء أهل السنة يقدمون دماؤهم هدية للمقاتلين. ولكن ماذا يحصل هنا لبعض الشخصيات ليقولوا: "لا، لم يدخل الشيعة هنا" ! هل هناك فرق بين من يحاربون من أجل أوطانهم شيعة أم سنة؟ لقد ذهب الداعشيون الكلاب هناك ونهبوا ثروة الموصل، لقد سودوا مستقبلها.الشيعة لا تأتوا! لماذا لاينبغي على الشيعة أن يهبوا للدفاع عن وطنهم؟ هل كان هناك مثل هذا السلوك القائم على التمييز بين شيعة وسنة في بلاد تحارب من أجل الحفاظ على استقلالها؟

الكفار عاجزين عن إلحاق الأذى بنا، نسأل الله العلي العظيم أن يحفظ العالم الاسلامي أجمع من شر المتعصبين.

Diğer Haberler